ثلاث قصائد
1
العالم والطفولة
ولو ليومٍ واحدٍ
نعطي هذا الكون للطفل البريء
كي يلاعبه كبالون ملون
ويغني بين أكوام النجوم
*
نعصي ولو ليومٍ واحدٍ هذا الكون
كالتفاحة الحمراء في أيدي الصغار
أو رغيف ساخن
يملأ القلب مسرة
عندما
سيرى الناس معاني التضحيات
ونرى الأطفال في روح براءة
يحملون العالم البالون في أيد صغيرة
يزرعون الكون أشجار خلود لا تموت
2
( طفلة ميتة )
هذى أنا
الطفلة الصغيرة
منذ الغسق اطرقها الأبواب
وعندما لا تسمعون طرقتي
أصيح في وجوهكم واهتف
لكنه عالمكم
لا وجه للأموات فيه مطلقا
****
هيروشيما كانت وطني
وأنا في سبع من عمري
ولان وقد مرت عشر
ولأني قدمت صغيره
لم اكبر مثل الأطفال
والآن أنا عمري سبع
***
عيناي أطفئها الريق
والشعر مني أحرقته الصاعقة
وعندما انتهت ملامح الحياة
لم يبق مني غير كوم محترق
نفخته الريح ألقته بعيدا
أبوابكم اطرقها
آن لكم ان تسمعوا
ما عدت اطلب قطعة من سكر
فانا قصاصات ورق
لا الحلوى تجذبني ولا حتى الُلُعب
****
يا خالتي .... يا عمتي
هل تعرفين مطلبي
اطرقها أبوابكم
من اجل (إمضاء ) وأبقى للأبد
كي لا تباد جحافل الأطفال
وليطلبوا دوما من الآباء
قطع الحلوى وأنواع الهدايا والعلب
3
(جدلية )
خيط الفجر الذي تراه
أرى الليل معه
ولما تبصر الليل
أرى الفجر مع الليل أنا
رغيف يملأ القلب
ولو ليومٍ واحد
نعطي هذا الكون
للطفل البريء
كي يلاعبه
كبالون ملون
ويغني
فوق أكوام
النجوم
ولو ليوم واحد
نعطي هذا الكون كالتفاحة
الحمراء
في ايدي الصغار
او رغيف يملأ القلب مسرة
عندها
يعرف الناس معاني التضحيات
ونري الاطفال
في كل براءة
يحملون
العالم البالون
في ايدٍ صغيرة
يزرعون الكون
اشجار
خلود لاتموت .
ناظم حكمت