آخر الأخبار

أفكار بصوت عالٍ

- الطريق -
مهرجٌ في ساحة الأصنام ْ..

من حولهِ .. حشدٌ من الأقزام ْ..

يرقصُ بينهم

وهم يصفقونْ..

حتي إذا ما هدَّهُ التعبْ..

ونال منه، الحزن والغضبْ..

صاحَ بأعلي صوتهِ:

يا سيدَ الأصنامْ ..

أقم لنا تمثالك الكسير ْ

لعلنا نكتشف الطريق

بين ساحة (الفردوس)

وساحة التحرير ْ!..
2 ــ السلطان

ناشدتكم بالله يا أخوان:

لا تسخروا منهُ

لا تشمتوا بهِ

لا تحقدوا عليه

لأنه إذا كبا السلطانْ

وظلَّ ممسكاً بسيفهِ المكسورْ،

وتاجه المهان..

وقيدهِ المغروس في يديه..

حتي أعاديه ــ إذ ذاكَ ــ ترثي له ُ

حتي ضحاياه ُ ــ وا حسرتاهُ ــ تلعنهُ

وهي تبكي عليه !..

- رهان -
المحبة.. والصدقُ..
هذا رهان حياتي..
وهي زقورةٌ أرتقيها..
وأبدأ فيها صلاتي:
أيها الربُّ..
يا حارسَ الحبِّ،
والنخل والرافدين ْ
أنا شاعر،
أكلت قلبه الكلمات ُ..
وضيَّعه حبّهُ..
فأعنّي علي كلماتي..
أعطني نعمةَ الصدق
والحب.. والعافية..
لأولدَ في وطني
مرة ثانيةْ..

وطن، سنفارقهُ ذاتَ يوم ٍ..
ونترك فيه قصائدنا..
كيف نهربُ من حلمٍ ،
إنَ بيتاً كتبناه،
يمكن من بعدنا أن يزيد الحياة شبابا..
وكيف ندافعُ عن قلقٍ..
أن شعراً كتبناه ،
سوف يموت غداةَ نروح،
ويغدو ترابا..
سأفتح بيتي
ليسكن فيه..
.........
لكني لما عدت إلي بيتي..
لم أجد البيت مكانهْ..
وتحيّرتُ..
هل أخطأتُ الحارة والشارع ؟
كيف يضيِّع إنسانٌ مثلي بيته..
أو يُخِطئ جيرانه ْ..
قلتُ لنفسي :
يجدرُ بي أن أنسحب الآن..
وأنسي عنواني..
وأروحُ أفتش في صمتٍ..
عن بيتٍ ثاني..!

أنا لا أباع

زُرني
فإن الليل يُتبعني..
ولقد سكنتُ الشوق مغترباً..
وكدتُ أموت من فرط التجني..
الأمنياتُ، اليوم رحلي..
ما تزال تخبُ بي،
كذباً
فلا تقصي.. وتدني..؟
حتي كأن السجن
أقصي ما أطيقُ،
فهمتي القعساءُ
أني، ما أزالُ
رهين سجني..
وتعرَق الشارونَ
ذاقوني،
حليباً، علقماً، مرَاً
فلما استيأسوا مني،
شروني..
أغراهمُ استنكافُ طبعي
واتزان سريرتي..
وبأن بي جنفاً
عن القيل المنابزِ
والمُكنِّي..
أنا لا أبيع ولا أباع
والتجار باعوني، وساموني،
وكنت تجارة في السوق
معلنة..
وكنتُ..
فإنْ رخصتُ عليك،
بِعْـني..
ما يهمُّ؟
لقد تكاثرتِ الجراح،
بجسم ميتٍ...
لا لعمريك..
فالجراحُ، هي المضيعة المواتُ..
وما يموتُ الجسم مني...
والقلبُ عافيةٌ..
ونبض القلب ـ لو علموا ـ
هو الغردُ المغنّي..
حاشاك..
إنا لا أبدلُ جلد وجهي، حين يُشتي الفصلُ..
لا أبداً ـ وحقك..
فالندوب به، ندوبي..
والجراحُ ـ سلمتَ ـ بعضُ ملامحي..
وأقول ها قبحي..
وحسني..

ہہہ

زرني
أخافُ..
تكاد يائسةٌ تفل عزيمتي..
والموت..
كل الموت، عندي،
أن أهون،
ولا تري، الميقات، عيني..
رؤيا الرجل الصادقين..
أحبكمْ..
إني أحب الصادقين..
وقد مللتُ من الجلود النافخاتِ
الناصباتِ..
وحشو ما في الجلد،
من بَعْرٍ.. وتبنِ
إني مللتُ..
وقلتُ : لا..
حاشا العشيرة
ليس هذا الرهط منا..
الحابسون الريح،
تنفخُ قلبهم، ورماً،
فإن عصروا..
فسوا، خوراً، وجُبنا..

 

يوسف الصائغ