آخر الأخبار

ثقافة الاستهلاك (9)

ايها السادة المحترمون : لقد رأيت ورأيتم العشرات بل والمئات من أصحاب الإمكانات على مستوى قرانا وبلداتنا وبلدنا ومؤسساتنا لم يجدوا لهم محلا في سوق المناصب والإدارات لا المجتمعية ولا الحزبية ولا القيادية ولا حتى الاستشارية وتحت مسميات فضفاضة وكاذبة منها أمنية ومنها حزبية ومنها طائفية وعشائرية وغيرها وغيرها فوصلنا إلى ما وصلنا إليه وما لا يحتاج إلى شرح والسؤال هنا : الم تساهم هذه الطريقة في تدمير البنى المذكورة سابقا سواء كانت مجتمعية أم حزبية أم إداريه ام مؤسساتية فمن وضعته هذه القيم المذكورة أعلاه فلن يكون ولائه الا لها اليس كذلك ؟ الا ترون كيف تم تدمير البنية المؤسساتية السورية وأصبحت التقييمات على أسس غير تقنية مما افقدنا إمكاناتنا وجعلنا لا نستطيع إلا أن نكون تابعين لولائاتنا التي لها الفضل مما جعلنا نبدو منظومة تنتمي الى عام الف وتسعميه وخشبه بدل عصر العالم الافتراضي الذي اختزل عقد برمجياته بثنائية الصفر والواحد ونحن نعقد قرارنا وهنا إنا لا أتكلم عن قرار عسكري او امني انا أتكلم عن قرار إداري ومؤسساتي فماذا يضر ان نعين الكفاءة بدل الواسطة وما ذكرنا . ؟ أيها السادة رأيت ان القطاع الخاص يبحث عن كل إمكانية يستفيد منها او خبرة ممكنه ولو بالمال او باي شيء آخر من دراسة مشروعه الى تنفيذه بل وبسبب النشوء الجديد للقطاع الخاص بسوريا اعتمد بشكل شبه مطلق على إمكانات القطاع العام ورأيت شخصيا أصحاب مجابل الزفت والبيتون في القطاع الخاص ومجابلهم تركب وتدار من قبل عناصر القطاع العام . وبالمقابل رايت ووجدت كما رايتم ووجدتم ان في القطاع العام من جرب بالاداره وعندما ترك كان المدير الجديد يعامله كزبال ومرفوض ولا يستفيد من خبرته وكان لا يهمه الا كيف يجد الطريقه التي يدخله بها السجن ؟ورأيت كما رايتم ان من عمل في القطاع العام لمدد طويلةى وهو يسمى خبيرا كيف يركنون في زوايا الاستهلاك بل الاعقد من ذلك رايت ان عدد كبير من هؤلاء الخبراء رفعوا بجداول على انهم فائض في مؤسساتهم لدرجة ان بعض مؤسسات القطاع العام لم يبقى فيه ليس فائضا سوى الاداريين ولجان المبيعات يعني حسب تقييم 99 بالمية من الشعب السوري الحراميي ؟ الم تجدوا ايها الساده كيف اصبحت امورنا بحيث ان كل من تسلم اداره او وزارة او مؤسسه وترك منصبه بعد زوال اسباب استمراره وهي حكما غير تقنيه كيف ان هؤلاء تحولوا الى ملاحقين من الرقابه والتفتيش والجهات الاخرى وتحولوا بمعظمهم الى خونه وحراميي وسراقين وفاسدين ؟. الو تجدوا ايها السادة معي ان هذا يعني ان كل من استلموا هم فاسدين سارقين حراميي غير ولائيين لاداراتهم ومؤسساتهم وبالتالي لوطنهم الذي لم يكن له بهم شيء و ليس لهم به شيء والدليل تحولهم من مداحين راضين وهم على كرسيهم الى نقادين عناتره وهم خارجها ؟ حتى ما تزعلوا انا عما اتكلم عن نفسي خيو ؟؟؟؟؟ وهنا كان لي بدعه وهي تعريف بفلسفة الكرسي الدوار لا ادري ان كان سبقني اليها احد الا الذي صنعها لهذا السبب برأيي وهي تقول : ان الكرسي يعني المنصب والقاعده للكرسي هي الدعم واللولب هو الخازوق فمن راح دعمه وواسطته تعرفون الباقي ؟؟؟؟؟
السؤال في هذه الحلقه : الم ندمر بلدنا عندما ندمر امكاناتنا من خلال وضع هذه الامكانات في صف الولاءات الغير تقانية لمصلحة المحسوبيات والوساطات سؤال اتركه لكم الى حلقة جديدة في ثقافة الاستهلاك

حورات عمورين