آخر الأخبار

المتة (yerba mate)

مشروب المتّة هو مشروب ساخن من فئة المنبهات يعود منشأه إلى دول أمريكا الجنوبية وفي الوطن العربي ينتشر في عدد من مناطق سوريا ولبنان على وجه الخصوص، وبالأخص في المناطق التي غادرها كثير من المغتربين. تؤخذ من أوراق نبات البَهْشِيِّة البراغوانية واسم النبتة العلمي هو بهشية براغوانية. ويرتبط استهلاكها في سوريا ولبنان بالأقليات الدينية في الشرق الأوسط بالعموم .   

أصل التسمية

أتت من كلمة إسبانية توصف بها في باراغواي تعني قرعة، أو جوزة أي الكاس الذي تشرب به (mate متة).
أصل المشروب

يعتقد الكثيرون أن أصل المشروب هو دول القارة الأمريكية الجنوبية حيث يسمى في دول القارة الأوربية المتة أو شاي الباراغواي متة موطنه الأصلي هو الباراغواي والأرجنتين والتشيلي وهو نبات شجري دائم الخضرة يصل ارتفاعه 4-6 متر وينمو بريا كما يزرع أيضا كمحصول تجاري للاستهلاك المحلي والتصدير. حمله ويحمله معهم المغتربون العائدون إلى أوطانهم.
أسطورتها

أول من شرب المتة هم الغوارانيّون وكانوا سكان الأرض ضمن الباراغواي وجنوب البرازيل شمال شرق الأرجنتين حالياً ، إيماناً بأسطورة تقول أن آلهة القمر والغيوم نزلت إلى الأرض ذات مرة لتزورها ، وبدلاً من أن يجدها الفلاحون وجدوا فهدًا حاول الانقضاض عليهم ، إلّا أنّ شيخًا حكيمًا ساعدهم في النجاة ، فكافأته الآلهة بأن أعطته "مشروب الصداقة" ، وهو المتة.
المته في البلدان العربية

تم استقدام المتة إلى سوريا مع مطلع القرن العشرين عندما كان العديد من سكان بلاد الشام تحديداً يهاجرون أمريكا الجنوبية سعياً لكسب الرزق. حيث جلبوا هذا المشروب معهم وبدأ ينتشر في العديد من مناطق بلاد الشام وتحديدا سوريا ولبنان، وتعتبر سوريا البلد الأكثر استهلاكاً للمتة في العالم بعد دول أمريكا الجنوبية[1] .
المته في سوريا

يتركز استهلاكها في منطقة جبل العرب وفي منطقة حمص ومدينة سلمية وفي الساحل السوري إضافة إلى بعض المناطق الداخلية مثل بعض بلدات القلمون خصوصا النبك و يبرود التي يوجد فيها أكثر من معمل لتعبئة المتة. أصبحت مع نهاية القرن العشرين مشروبا رسميا للعديد من المناطق وتحديدا في طرطوس وريفها وفي جبل الزاوية بريف ادلب وريف حماة. بعضهم يشربون المته مع إضافة بعض الأعشاب المحلية ذات المنشأ الطبيعي - نباتات برية - كالزعتر والنعنع البري والزوفا مما يجعلها أكثر لذه واطيب مذاقا. أصبح العديد من رواد المتة يشربونها مع وضع المكسرات إلى جانبها لتصبح يوما بعد يوم عاده متأصلة في العديد من مناطق ومدن وقرى سورية, .
طريقة التحضير

يتم وضع كمية معينة من الاوراق الخضراء المجففة والمطحونة مع أعوادها (تكون موجودة في أكياس ورقية جاهزة للإستهلاك) في كأس ثم يتم إضافة الماء قبل غليانه (70 - 90 ) درجة مئوية, والسكّر حسب الرغبة. يستخدم لشرب خلاصة المنقوع بالماء مصاصة خاصة لهذا الغرض.

وهناك من يضيف للمتة قشر ثمرة الليمون أو البرتقال أو مع اوراق المليسة أو اوراق النعنع أو البابونج أو الزنجبيل والكركم، أو يضاف له الحليب بدل الماء أو بعض المنكهات الأخرى.
التركيب الكيميائي

    كافين: كافيين 1-1.5 %
    تنيك :Tannins]] 7-11]] %
    بوتاسيوم: بوتاسيوم 1.10: %
    مغنيزيوم: مغنسيوم 0.36 %
    صوديوم: Sodium]] 0.12]] %
    فوسفور: Phosphorous 0.069 %
    فيتامين ب1: فيتامين ب1 0.0004 %
    فيتامين ب2: فيتامين ب2 0.00078 %
    فيتامين سي: فيتامين سي 0.0013 %
    كالسيوم: Calcium pantotenate 0.0065 %
    نياسين: نياسين 0.0014 %

خصائص أخرى


تحتوي المتة على فيتامين ب و فيتامين ج ، و على بوليفينول ، ولديها قدرة مضادة للأكسدة أعلى قليلًا من الشاي الأخضر. في المتوسط، شاي المتة يحتوي على 92 ملغ من حمض الكلوروجينيك المضاد للأكسدة لكل غرام من الأوراق الجافة ، وليس كيتشينز ، كذلك محتوى المتة من مضادات الأكسدة مختلفة بصورة نوعيّة عنها في أنواع الشاي الأخرى.
تأثير المشروب على الصحة


قد كشف استعراض لعدد من الدراسات السكانية في عام 2009 عن وجود دلائل على وجود علاقة بين سرطان المريء و مشروب المتة الساخن، ولكن هذه الدراسات السكانية قد لا تكون حاسمة.وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن الارتباط مع سرطان المريء ينتج بشكل كامل تقريبًا عن درجة الحرارة العالية للمشروب ، و تم العثور على رابط مماثل بين مرض السرطان و الشاي والمشروبات الأخرى المستهلكة عمومًا في درجات حرارة عالية.
فوائد المشروب

يفيد في الدرجة الأولى في مشاكل عسر الهضم، كما يعتبر مفيداً لآلام الصداع والرأس. يمكن اعتباره أيضاً من مشروبات الطاقة والتنبيه ويفيد أيضاً في تخفيف الوزن وإذابة دهون البطن بدون إلحاق اي ضرر وتقوم بخفض نسبة سكر الدم. وُصفت المتة بأنها هاضمة ومغذية ومفرحة ومليّنة، ويفضل أن تشرب بعد الطعام بوقت طويل لتسهل هضمه والإكثار من شربها لا يحدث إمساكا. لا أضرار لها على القلب والأعصاب كالقهوة بالرغم من احتوائها على الكافيين بل تبعث النشاط في العضلات والأعصاب وتسكن من آلام الرأس والصداع وعسر التنفس وتهدئ الدماغ.وتعتبر مانعا للجوع أيضا ومدرا للبول وتعالج احتباسه وإذا شربت على الريق فإنها تلين المعدة والأمعاء.ارتبطت المتة بسوريا ولبنان وهم في سوريا على طول الساحل طرطوس والقدموس واللاذقية و ادلب وحمص ومدينة سلمية ومناطق القلمون ومحافظة السويداء وقد انتشرت بين المحافظات بشكل طفيف وتعتبر سوريا أكبر مستورد لهذه المادة حيث تستورد سنوياً 15 الف طن وفي لبنان تنتشر المتة بين المهاجرين العائدين أيضاً وفي منطقة الشوف تحديداً


3-1 خطوات تصنيع المتة: تشمل عملية تصنيع المتة الخطوات المتسلسلة التالية

1- القطاف: تقطع الأغصان الصغيرة المملوءة بالأوراق الغضة بلطف من الأشجار ذات الأعمار 4-5 سنوات وذلك خلال شهري حزيران وتموز. توضع أغصان المتة المقطوعة في أكياس قماشية كبيرة ويتم وزنها مباشرة ويوضع على كل كيس قسيمة مكتوب عليها ( وزن الكيس، اسم الغابة أو الحقل التي جاءت منها، تاريخ الحصاد). تحصد أوراق شجيرة المتة بطريقة التشليح بواسطة حصادات خاصة ويوضح الشكل التالي عملية الحصاد لأوراق المتة. 2-التعرض للحرارة: تتم هذه المرحلة بعد عملية الحصاد في مجففات اسطوانية والتي تسمى في الأرجنتين سيكاديرو. وهو عبارة عن مجفف طويل حتى 45 م. تعرض الأغصان للحرارة بهدف تثبيط عمل الأنزيمات التي لو بقيت فسوف تؤكسد الأوراق وتغير لونها وخلال هذه العملية فإن الأوراق ستجف جزئيا حيث تفقد 20%من وزنها. 3- التجفيف: يجب أن تجري هذه العملية مباشرة بعد التعريض الحراري والهدف منها تبخير الرطوبة المتبقية في الأوراق بحيث لا يبقى منها إلا القليل وقد تتم هذه العملية إما شمسياً أو صناعياً. تفصل الأوراق الجافة من الأغصان وتعبأ بعد ذلك في شوالات من الخيش البلاستيكي وتوضع في مستودعات معتدلة حرارية لمدة (8-12 شهر) حيث تسمى هذه الفترة الترقيد والتي تكسب المتة النكهة المميزة . 4- الطحن: بعد فترة الترقيد السابقة تفرم أوراق المتة بشكل جزئي وتحضر للتصدير حيث تمرر الأوراق خلال مطحنة ذات أسنان تعمل على تقطيعها إلى الأحجام المرغوبة وينخل الناتج لاستبعاد بقايا الأعواد والشوائب إن وجدت. 5- التعبئة: يعبأ الناتج ضمن عبوات كرتونية بأوزان ثابتة وتغلق جيداً. 3-2 شروط تخزين وتداول المتة في سوريا: تم الحصول على هذه المعلومات من خلال الزيارة التي قمنا بها إلى مستودعات تعبئة وتخزين المتة في يبرود حيث تم التعرف على أقسام التعبئة والتخزين والإيضاحات التي سنعرضها فيما يلي: تستورد المتة من الأرجنتين في شوالات سعة 50 kg ( كيس مضاعف من الخيش البلاستيكي الصحي) حيث تعبأ في حاويات من أماكن تحضيرها في الأرجنتين إلى أرض المعمل مباشرة ولا تفتح هذه الحاويات إلا في الميناء لأخذ عينات للفحص. تصل المتة إلى سوريا مطحونة طحنة أولى. وبرطوبة من5.5-7%. بعد وصول المتة إلى المعمل (مخازن التحضير) تجفف إلى نسبة رطوبة3-5.5% وتخزن في مستودعات التخزين بدرجة حرارة المخزن ورطوبته النسبية حيث يكون المناخ قليل الرطوبة ودرجات الحرارة المعتدلة ملائمة لتخزينها. يتم بعد ذلك طحن المتة وذلك حسب المنطقة التي تستهلكها حيث تختلف درجة النعومة من منطقة إلى أخرى حسب الطلب. - ففي منطقة السويداء والقلمون(ريف دمشق) يفضل النوع الناعم. - حمص والمنطقة الساحل يفضل النوع الخشن. تعبأ بعد ذلك في عبوات سعة 1/4kgوتتألف العبوات من ثلاث طبقات:


تكون المتة صالحة للاستهلاك خلال سنتين من تاريخ التعبئة هذا ويشار إلى أن سوريا تستهلك حوالي 2500 طن سنوياً من المتة والتي تعتبر من أكثر المشروبات استهلاكاً خاصة في بعض المحافظات السورية مثل ( السويداء– ريف دمشق – اللاذقية – طرطوس – حمص – ادلب - ريف حماة ). تتراوح أسعار المتة الموجودة في السوق السورية والمعبأة ضمن عبوات سعة 250 غرام مابين 200-300 ل.س
وتختلف المتة حسب مناطق زراعتها في بلد المنشـأ:

- الببوري تزرع بعلاً في المناطق الجبلية. - أما الخارطة والأماندا تزرعان رياً في المناطق السهلية. - أما التاراغوي تزرع بعلاً في المناطق الجبلية. 3-5 بعض الإحصاءات المتعلقة بالمتة: يقدر إنتاج المتة سنوياً بحوالي 300000طن تتركز بشكل رئيسي في دول أميركا الجنوبية: - الأرجنتين حوالي 100000 طن حيث تعتبر المنتج والمستهلك الأول في العالم. وتنتج أفضل أنواع المتة وهي من حقول المتة المزروعة و المعتنى بها بشكل جيد وليست من الأشجار البرية. - الأورغواي حوالي 18000 طن. - تشيلي حوالي 7000 طن.

تصدر كميات كبيرة منها إلى أوروبا وبعض الدول العربية ( سوريا – لبنان – فلسطين ) بشكل خاص.ويوجد أكثر من 200 نوع من المتة تباع في الأرجنتين حيث يبلغ استهلاك المتة حوالي 5 كغ للفرد سنوياً في الأرجنتين أما في الأورغواي 6-8 كغ للفرد سنوياً(