فأصل لآخر الأسئلة:
هل كنت (..) أحتفظ في جزء ما من عقلي بأنه مازال هناك من يؤمن بي وبتفكيري؟ أولا أشعر في لحظات بالخوف بأن أفقد حتى هؤلاء؟
يسعد صباحك...
في الحقيقة، ردي على هذا السؤال بسيط جدا:
من كان يشاركني أفكاري (لا أقول يؤمن بأفكاري)، فلا شك أنه سيتفق معي أن أفظع ما نعاني منه، نحن العرب، هو عجزنا عن الكلام. و أن أقصى ما نحتاجه هو تحرير الكلام، تحريره من كافة الممنوعات و المحظورات التي تهيمن عليه منذ مئات السنين...
ليس ما نحتاجه هو أن نقول: يلعن بيت فلان ، لكن ما نحتاجه هو أن نقول: كس أم بيت فلان ...
و سبب ذلك بسيط: حين نقول: يلعن بيت فلان فأقصى ما يمكن أن نواجهه مجموعة من حمير المخابرات... لكن إن تجرأ أحدنا و تلفظ بكلمة كس فسيجد ضده كل أبناء الأمة العربية من أدعياء الأخلاق (كذبا و نفاقا)... يعني سيجد ضده كل الأمة العربية...
و هنا أسمح لنفسي أن أطرح السؤال:
لماذا نجد أنفسنا، نحن العرب، على مزبلة التاريخ؟
هل السبب هو بيت الأسد...
أم أن السبب هو هذه الممنوعات و المحرمات، يعني تحديدا لأن العرب لا يجرؤون أن يتلفظوا بكلمة كس ؟
اعلمي يا صديقتي أن بيت الأسد لم يكونوا موجودين منذ خمسين عاما، و كان العرب على مزبلة التاريخ...
ثم اعلمي أن بيت الأسد لا يحكمون لا العراق، و لا السودان، و لا الجزائر، و لا مصر، و لا السعودية... و لا غيرها من البلدان العربية... لكن هذه البلدان العربية توجد كما سوريا على مزبلة التاريخ!
إذن؟
إذن، وضوحا، العرب هم على مزبلة التاريخ لأنهم يصرون إلحاحا أنه لا يجوز التلفظ بكلمة كس ...
لو لم يكن لهذه الكلمة من فضل إلا أنها تحرر لسان العربي من أربعة عشر قرنا من النفاق لحق لها أن توصف بأنها أعظم كلمة في اللغة العربية و في مونروج معا!
هذا هو ما لدي يا صديقتي...
و يسعد صباحك و المسا