الكنغر
بازي روز نابلياري
ماءٌ تحت التلال،
ينساب بطيئا من النُهَيرْ
نحو التلال.
طيور تجلس علي الأغصان،
تبتسم للورد الأحمر
يتفتح.
كنغر يتمدد في الظلّ،
متعبٌ جدا من القفز هنا وهناك،
يُصغي إلي الماء
الذي ينساب ببطء.
سعيدٌ، لا أحد من حوله
يغدره بطعنة.
ابتسم للورد الأحمر
متعبٌ جداً، ذهب إلي النوم.
امرأتان جالستان تحت الظلال بعيدا عن لهيب الشمس
فردت نامبيجينيا:
امرأتان جالستان تحت الظلال بعيدا عن لهيب الشمس لطرد الملل
تناقشان أحوال وأخلاق الآخرين من المعارف. ناكامارّا قالت
إلي نامبيجينيا: هل رأيتِ هؤلاء المراهقين كيف يقودون سياراتهم بطيش
وسرعة هائلة؟ .
نعم انهم لا يمشون، ليس مثل قبل عندما كنا نذهب علي الأقدام إلي
كل مكان نرغب. لأجل مصلحتهم، يجب علي أهلهم ان ينصحوهم بأن
يوقفوا هذا الطيش في السرعة.
بعد برهة تأمل قالت ناكامارّا:
وهذه النساء اللواتي يخرجن مع الرجال، تعرفين، هؤلاء الرجال متزوجون،..
هذه النساء لن يصونن شرفهن بالوفاء إلي أزواجهن، لا! .
إلي ناكامارّا قالت نامبيجينيا: ماذا عن هؤلاء الرجال الذين يؤمون الحانة
كل يوم، لماذا لايتركون الخمر؟، هذا سبب عراكهم عندما يسكرون، يتعاركون
حتى بينهم وهم أصدقاء، ربما يقتل واحدهم الآخر.
فقالت ناكامارّا:
وتلك النساء يجب ان يأتين إلي كورّبري* بدلا من الانحناء علي لعب
الورق. الأفضل لهن الرقص في أي مناسبة كورّبري. آه، ياللفظاعة،
يجب ان نتجاهلهنّ .
وقفت نامبيجينيا قائلة إلي ناكامارّا: انا ذاهبه إلي البيت، أراك
غداً.
اتجهت نامبيجينيا حيث قبيلتها.
بانزي روز نابالياري
ہہ رقصة وأغانٍ تقليدية، بعضها يمارس في مناسبات مقدسة.
***
أُمَّان
روندا ساميول نابورولا
أُمَّان تجلسان قرب نار في المساء
تتكلمان حول ابنتيهما.
الأولي نابانجاردي والأخرى نانجالا
بدأت نانجالا بالحديث عن ابنتها
قالت: ابنتي نابالجاري دائما تأتي
بعد منتصف الليل من مشاهدة أفلام الفيديو.
لا أعرف أين تشاهد الأفلام، ربما
في مكان ما من تلك البيوت
عيناها لم تؤلماها ولم تضجر
من مشاهدة الفيديو .
بعد حين بدأت نابانجاردي بالحديث عن
ابنتها ايضا:
آه، تريثي حتى أحدثك عن ابنتي نانجالا، انها
تصغي إلي المذياع، تصغي الي المذياع من الثامنة والنصف
صباحا حتى السابعة والنصف مساء!
تبقي تصغي، تصغي، حقيقة. لا تتوقف أبدا عن الإصغاء
إلي الراديو. فكرت من الأفضل إيقافها. قلتُ لها الإصغاء
الي المذياع بصوت عال يُصيبك بالصمم . هذا ماقلته
الي ابنتي نانجالا.
***
الماء
جيميس نابورولا
يجري الماء بين الصخور، الكبيرة منها والصغيرة.
طيورٌ تكلم الأشجار والحيوانات تسرح
الأموہ، وبقية الحيوانات.
جمعت الغيوم عاصفة هوجاء، قذفت الأشجار
والحشائش بعيداً.
ثُم جاء رجال صيد ولم يروا أي حيوان
إلي أين ذهبت الحيوانات؟
الطيور أخذت في البعد، متعددة الألوان، خضر، حمر، سود
بعيدة عن الأرض.
هبطت الشمس خلف التل شديدة الحمرة، حل الظلام
نامت الطيور في عشها، وكل الحيوانات نامت
في مخبأ.
عاد الرجال إلي بيوتهم حزانى بلا طعام، بلا
ضحكة.
مساكين الرجال، آسفة.
الجزء القاتم من الصورة
يفا جونسن
من الجيل الضائع
يمرون في القطار
منحنين بجدية علي الصحف
اليومية
يجلسون بوقارٍ في الباص
يمشون بلا غاية،
يركضون اذا تطلب الأمر.
يمارسون الحب مع زوجاتهم
اذا لم يجدو محظيات،
يتملقون الي الأغنياء
ويتجاهلون الفقراء.
يدوسون علي مشاعر الحساس
ويضربون الضعيف
يسخرون من فاقدي الأمل
ولايقدمون سوي ازدراء
أنيق.
إلي اليائس، لايبخلون بالدفعة
الأخيرة، حتى ينتهي
أبدا.
ليس من اهتمامهم تقديم
يد العون إلي
محتاج
يمرون في القطار
منحنين بجدية علي الصحف اليومية
يجلسون بوقار في الباص،
يحيون...
يموتون...
غير مبالين قيد أنملة.
جوي ويليمز
مواليد 1942 أُخذت من أمها وهي طفلة، وأخذوا منها طفلتها البكر المولودة 1964
وهي في شهرها العاشر؛ ما زالت تبحث عنها!.
حماية
في الأيام التي كنا بها أحرارا وأرضنا حرة
نعيش في نُبْل روحيّ
نعلم أطفالنا الطريق الذي يكونون به أحرارا
لم نكن بحاجة أبدا إلي حماية.
عندما جاء الأبيض من عبر البحار
أستاذ، موظّف، مبشّر
ساقونا قطعانا الي الحجز واتفقوا:
كل ذلك من أجل حمايتنا.
وضعوا لائحة السياسة
سينمو أطفالنا كالجنس الأبيض قدر المستطاع،
أولا... يسرقونهم من عوائلنا السوداء
وكل هذا تحت اسم الحماية
ذهب ما كان أطفالنا الي المبشرين
ذهب ما كان أرضنا وقوة الأحرار
ذهب ما كان نبلنا الروحي
تحت ذريعة الحماية.
أتذكر؟
وُلد قرب النهر
بهدوء يغفو في سرير زنبقة
امرأة- متعبة العينين
تمضي في النهر، تجمع في سلتها جذور الورد
سمك، سلاحف صغيرة، نبات ينمو.
امرأة تغني
حول لهيب النار، نقضي أوقات الليل
مع الأحبة- نشارك طعاما
طُبخ علي الجمر
الأطفال تضحك،
أم تغني،
طفلٌ يرضع الحليب من ثدي أمه
نساء يحكين حكايات، يتقاسمنَّ، يقدمنَّ
يغنينَّ، أسماء من وحي الأساطير، نعرفها
في لغتنا نحن
لم يعد النهر نهراـ مستنقع جيف الآن
حقيبةٌ غريبةٌ فارغة
سوبر ماركت اليوم
أمهات يجلسن في بيوت فخمة
يتقاسمن، يغنين، يتذكرن
أم تبكي، طفلٌ متشنج
نساء يحكين حكايات، أسماء جديدة
بلغة جديدة.
اختطاف
كان هناك تسع وجوه طفولية
سوداء
تلعب وتمرح بحرية.
قالت هذا لا يجوز
خُطفت الوجوه السود
وبعثت بهم الي بيوت
ليتدربوا كخدم
في بيوت البيض...
وعندما بلغت الوجوه السوداء
الثامنة عشرة
بعضهم كان خجولا ورعديدا
وبعضهم عدواني
اليوم لبعضهم أطفالا
من صلبهم
ولايريدون رؤيتهم
يُبعثون إلي تلك البيوت المشؤومة
كل هؤلاء يكرهون الرجل الأبيض
في قانونه العنصري
هؤلاء يتجاهلون طرقات الرجل
الأبيض علي بابهم، يتركونه خارجا.
أيرز كليتن
عناء الدموع
نحيبٌ خافت في غرفة مظلمة ورطبة،
لا طلاء علي الحيطان، هذا ليس سبب البكاء.
ولا لأن الأرضية محطمة،
بلا سجادة.
لا، ليس ذلك سبب البكاء.
ليس لأن الأطفال لا يوجد ما يسد رمقهم في العشاء
ليس انعدام السرير والبطانية
ليس لأن زوجك أدمن الكحولہ،لا.
ليس المساعدة وعدم اهتمام الآخرين.
سبب البكاء: لأنهم أخذوا روحك، طفلك.
سبب البكاء: لأنهم سرقوا أرضك
الأرض التي هي جذورك منذُ البدء
هذا هو سبب بكائك، حبيبتي،
إنك تبكين أرضك.
دبليو ليز روسل
تستخدم الشاعرة كلمة Goom التي يعبر بها الأبورجينيز عن كحول الوقود.
منسي
ماركريت بروزنهان
حزنٌ شديد عندما يطلب أطفالي
معرفة الحضارة الأبورجينيزية في العصور الغابرة
قصص زمن الحلمہ وكوربري
أشياء مثل ذلك يُفترض انها لُقنت ليّ.
ولكن كيف أملي عليهم أشياء لا أعرفها أنا
وذلك ببساطة لأنني أُجَرْجَر في بيوت
البيض، من بيتٍ لآخر؟
ولا من أحد يتكلف ويقول لي
ان لدي شجرة عائلة،
أو حتى يبلغني أنا جزء من الأبورجينيز.
كان علي ان ابلغ سن الرشد،
لأبحث عن أهلي وناسي بنفسي
من الصعب التعلم وبفترة قصيرة
لغة وثقافة أهلي
اشعر ان ما أعطيه لأطفالي هو الشيء الضئيل،
ولكن كيف أعلمهم ما لم يُعلم لي؟
وعليه صبرا، يا أطفالي أنا متلهفة ايضاً
لمعرفة ذلك كما أنتم.
ولكن تذكروا، يا أطفالي، أنا ايضا ما زلت أتعلم.
ہأساطير مختلفة ولغايات مختلفة، يرتبط بعضها بطقوس خاصة.
****
يوم التقاعد
شارمين بايباتوك كرين
يجلسون تحت شجرة المطاط
بانتظار موظف البنك
يبدون نظيفين أكثر من أي
يوم مضي
البعض يتثاءب ويضحك
البعض يجلس هادئا
لا يتكلمون عن مصير
الراتب التقاعدي
أين سيُصرف
لا حاجة لذلك؛
الكل سينتهي في
الحانة،
ضحك، سكرٌ وعراك.
هذا يوم التقاعد.