آخر الأخبار

كمال ديب مفكّكاً الخرافات الغربية حول سوريا

لعلّها أكثر قراءة اتسمت بالحياد والابتعاد عن الأدلجة. «تاريخ سورية المعاصر ــ من الانتداب الفرنسي إلى صيف 2011» (دار النهار) هو ما نحتاج إليه اليوم للنظر إلى هذا البلد وفهم الانتفاضة والتجاذبات الحاصلة والخطط الهادفة إلى تفكيكه




لعل أول ما يتحسّر عليه القارئ لدى انتهائه من كتاب المؤرخ اللبناني كمال ديب «تاريخ سورية المعاصر – من الانتداب الفرنسي إلى صيف 2011» (دار النهار ـــ طبعة ثانية) هو انصياع الكاتب لشكلية عدم إطالة الكتاب، نزولاً عند ضرورات النشر كما يقول في المقدمة. لقد أضاع علينا مرجعاً شاملاً لكلّ ما يتعلق بسوريا، نأمل أن يستكمله لاحقاً، وخصوصاً أنّ العمل يمثل أهم قراءة لتاريخ سوريا، لأنّها اتسمت بالحياد والاستقلال عن الأدلجة والرؤى المسبقة. وهذا أكثر ما نحتاج إليه حالياً للنظر في سوريا التي يعاد التفكير فيها مجدداً على ضوء الانتفاضة والتجاذبات الحاصلة حولها في الداخل السوري والخارج الساعي إلى تفكيك سوريا، دولة ودوراً إقليمياً.
يأتي الكتاب في الوقت الذي تعيش فيه سوريا صراعاً يكاد يكون قاتلاً على كل المستويات، ليثبت خطأ جملة من البديهيات في النظر إلى سوريا كوطن.

بديهيات تبنتها أيضاً قوى المعارضة بسبب جهلها تاريخ سوريا وبنية نظامها السياسي وموقعها الجيوسياسي في المنطقة، ما ينعكس سلباً على مسيرة الانتفاضة السورية، مع إبقاء المسؤولية الأولى على النظام، ومن دون إنكار مسؤولية قوى المعارضة تلك.
أهم البديهيات الخاطئة التي يفككها ديب في قراءته للتاريخ السوري الحديث أنّ النظام السوري هو نظام شخصي مرتبط بشخص الرئيس فحسب، مفككاً بذلك الأسطورة الكاذبة التي روّجت لها كتب بحثية غربية تعاملت مع التاريخ السوري باستسهال كبير على أنّه تاريخ «الملوك والرؤساء والزعماء» بعيداً عن «معالجة البنى الاجتماعية والاقتصادية والخلفيات المؤسساتية من أحزاب وجماعات منظمة». وهي المعرفة ذاتها التي تعاملت معها أطياف المعارضة في حربها الحالية ضد النظام، متوهمةً أنّ النظام هو الشخص، في حين أنه جملة من التركيبات المعقدة داخلياً وإقليمياً، فوصلت إلى الحائط المسدود الذي وصلت إليه من استعانة بالأجنبي الذي يوظفها وقوداً في معركة تدمير الداخل السوري.
إلا أنّ أهم ما يجعلنا ديب نلحظه في كتابه، هو كيفية توظيف الرؤية السابقة التي وقعت المعارضة السورية في فخها في أن تكون سبيلاً لتفكيك الدولة السورية تحت إطار «شخصنة النظام». يقول في مقدمة كتابه «لا يخفى أنّ شخصنة التاريخ سلاح ذو حدين، لأنه أسلوب اعتمدته الدول الاستعمارية سابقاً وحالياً عندما تريد إسقاط دولة ما، فتلجأ إلى حجة عدم رضاها عن شخص الحاكم، فتبدأ بحملة إعلامية ودبلوماسية لا تنتهي إلا والبلد تحت الاحتلال أو ضحية انقلاب أو يغتال رئيسه... وهذه كانت تجربة عدد كبير من الدول العربية، لا تبدأ بعبد الناصر الذي صوّره الإعلام الغربي بأنه هتلر جديد، ولا تنتهي بعرفات وصدام حسين الذي صوره الإعلام الغربي بأنّه هتلر جديد. فيصبح القضاء على صدام حسين ستاراً للقضاء على العراق ومقوماته والسيطرة عليه». نبدو هنا كأنّنا أمام درس «عراقي» جديد يتكرر أمامنا الآن من دون أن يعني الأمر تبرئة النظام المستبد الذي أوصل سوريا إلى ما أوصلها إليه من تفكك وضعف، وجعلها ساحة مفتوحة للآخرين، إلا أنّ الأمر أيضاً يلقي الظلال على طبيعة ما يحدث، بغية الفرز بين نضال واضح ضد الاستبداد لإقامة دولة وطنية علمانية ديمقراطية، وأجندة تركب هذا النضال وتتستر به بمساعدة أطياف سورية تظن (متوهمة أو بمعرفتها) أنّها في الطريق للتخلّص من الاستبداد، غير مدركة أنّها مجرد وقود لتصفية الدور الإقليمي السوري والدولة السورية في آن واحد.
وثانية البديهيات التي يفككها الكتاب هي إقدامه على نسف الرؤية الطائفية لتحليل الأمور في سوريا عبر إعادة التمظهرات الطائفية التي تظهر هنا وهناك إلى العوامل الأفقية والعمودية التي تحكم الوضع السوري، لأنّه «لا يمكن للوعي والسلوك الطائفيين أن يتحركا إلا من ضمن الشبكة المصلحية والاقتصادية والسياسية في البلاد، لأنّ عوامل الحاجات الاقتصادية ومسائل الاستقرار والأمن وسياسة الدولة الإقليمية والدولية خاضعة لمصالح طبقية ومدارس فكر اقتصادي وسياسي وحسابات ربح وخسارة وليس إلى منطلق مذهبي. وتتمظهر الطبقات في مصالح تجارية ورسمية وعسكرية تجمع أطياف المذاهب كلّها، لا طائفة بعينها».
أيضاً، إنّ عدم فهم بعض المعارضة السورية لما سبق، جعلها تصارع النظام بأدواته الطائفية، فأدت إلى إبقاء كتل اجتماعية إلى جانبه لأنّها ظنت أنّ الطائفية هي المحرك الوحيد لما يجري في سوريا.
يعالج الكتاب مختلف محطات التاريخ السوري منذ عام 1920 حتى عام 2011 تاريخ اندلاع الانتفاضة السورية، من خارج البديهيات السابقة المشار إليها. يقدم إلينا معلومة تاريخية محايدة ومستقلة نادراً ما نعثر عليها في كتب أخرى. معلومة تساعد الباحث والسياسي والاقتصادي والمناضل على فهم سوريا وتاريخها، ليصبح أقدر على اتخاذ قرار سليم. ولعل التاريخ الأخير ( 2011) يشي بمدى الأهمية التي يقدمها الكتاب، والمتمثلة في فهم أسباب اندلاع الانتفاضة من جهة، وأسباب عجز المعارضة عن التقاط ما هو مهم في سوريا التي تغرق في دم أبنائها الآن، فخاضت الصراع بطريقة خاطئة ومكلفة.
(محمد ديبو)



"تاريخ سوريا المعاصر" من الانتداب الفرنسي إلى 2011

مروراً بشكري القوتلي وحسني الزعيم وأديب الشيشكلي وميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني ومصطفى السباعي وخالد العظم وأمين الحافظ وصلاح جديد ونور الدين الأتاسي ويوسف زعيّن ويوسف ماخوس وحمود الشوفي وغيرهم، وصولاً إلى الرئيس السوري الراحل حافظ حافظ الأسد وعبدالحليم خدام ومصطفى طلاس وحكمت الشهابي ومحمد الخولي وفاروق الشرع ووليد المعلم ووزراء ومسؤولين حزبيين ورسميين في عهد حافظ الأسد وكذلك في عهد الرئيس السوري الحالي بشار الأسد، ما من شخصية في كتاب »تاريخ سوريا المعاصر« (830 ص، قطع كبير) منذ ايام الانتداب وحتى اليوم إلا وترافقها سيرة موجزة ومعلومات أساسية عن صاحبها وبالتالي يشكل الكتاب الصادر عن دار النهار للكاتب كمال ديب موجزاً لتاريخ سوريا السياسي والاقتصادي من العام 1920 إلى صيف العام 2011

يلاحظ ان معظم مؤسسي الاحزاب والناشطين في العمل العقائدي في سوريا كانوا من أساتذة المدارس من زكي الأرسوزي، إلى انطوان سعادة وميشال عفلق وصلاح البيطار، وكان الأخيران على رأس التظاهرات الطلابية يقودانها ويلقنانها الشعارات حتى أصبحا معروفين لدى الصحفيين والرأي العام، وظهرا في رسم كاريكاتيري في ثياب رثّة وطربوشين وسخين فقد كانا من دون عمل ومصدر رزق، عازبين يعيشان على وجبات زهيدة الثمن في مطاعم شعبية وكما في بيروت أيام زمان، عندما كان صحن الفول والخبز ب 25 قرشاً، كان ذلك متوفراً في دمشق أيضاً، فكان عفلق والبيطار يجلبان معهما رغيفين ويدفعان 15 قرشاً فقط ثمن الصحن كما ذكر بعثي قديم .

وقد تخرج هذان الرجلان في جامعة السوربون في باريس وعادا إلى دمشق عام 1934 ليعملا في »ثانوية التجهيز« التي كانت أفضل مدرسة في سوريا، في ذلك الوقت، الأول أستاذاً في التاريخ والثاني في الرياضيات والفيزياء وضمت المدرسة انذاك 1500 تلميذ من أبناء أسر دمشق وبعض ابناء المحافظات وكانت مركزاً مهماً للمناضلين الوطنيين أساتذة وطلاباً، نشطت فيها خلايا حزبية تعمل على انطلاق التظاهرات وتوزيع البيانات ورمي الشرطة بالحجارة التي جهزها أطفال دون العاشرة، كما أن الشرطة الفرنسية لم تكن تتردّد في إطلاق الرصاص على الأطفال فأردت طالباً في الثانية عشرة من عمره يدعى فوزي اللحام أمام المدرسة 1941 (مأخوذ من كتاب باتريك سيل، أسد ص 33) .

وفي سيرة ميشيل عفلق انه ولد في دمشق عام 1910 من عائلة أرثوذكسية، ورغم انه كان من تلامذة الأرسوزي، مؤسس عصبة العمل القومي، لاسيما في شبابه الأول إلا أنه كان يطور أفكاره عبر مطالعاته باستمرار متأثراً بالمدرسة المثالية الفرنسية لصاحبها الفيلسوف هنري برغسون، وقد ظهر بشخصية البروفيسور الجامعي والمفكر الهادئ وهي شخصية لازمته حتى وفاته وشدت الناس إلى حديثه المتماسك ومقدرته الفائقة على تحليل أشد الأمور تعقيداً وتجرداً فلسفياً وتندّر عنه الصحفيون ومن يعرفه بخصلة لفتت الأنظار، في أنه لدى سؤاله عن أي شيء ينصت أولاً ويطرق رأسه في التفكير، وقد تمضي دقائق قبل أن يجيب، فعرفت هذه الخصلة بالأسلوب العفلقي في الحوار .

إن أحداث سوريا من العام 1920 إلى اليوم شديدة التعقيد، مرتبطة بأحداث المنطقة العربية والشرق أوسطية ولكن منهج البحث انطلاقاً من مبادئ أكاديمية تتعلق بأصول البحث التاريخي جعلت مخطط الكتاب الذي اقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي بل اقتصر المضمون الاقتصادي على ما يخدم السياق التاريخي ولا يمكن للقارئ أو أي باحث أن يتجاوز الفصول التي تتحدث عن الاقتصاد السوري لأن أحداثاً عظيمة وقعت في سوريا كان سببها اقتصادياً، على سبيل المثال انفصال سوريا عن مصر عام 1961 ارتبط أساساً بالتأميم والقوانين الاشتراكية التي وضعها جمال عبدالناصر .

وينقسم تاريخ سوريا المعاصر إلى جزأين: الأعوام الخمسون الأولى (1920-1970) وكانت فترة ولادة الدولة الوطنية وصمودها أمام الابتلاع من جيرانها العرب وأمام الخطر »الإسرائيلي«، والأعوام الخمسون الثانية (1970-2020) هي التي لا نزال نعيشها اليوم، وتسهيلاً للقارئ فقد قسم الكاتب تاريخ سوريا المعاصر إلى خمسة أجزاء: الجزء الأول يصف صعود الدولة الوطنية في سوريا المعاصرة بعد الحرب العالمية الأولى وفي ظل الانتداب الفرنسي وبعد الحرب العالمية الثانية .

والجزء الثاني يعالج الصراع الإقليمي الدولي على سوريا وما رافق ذلك من فوضى وانقلابات عسكرية، ويقتصر الجزء الثالث على ثورة البعث التي امتدت من العام 1963 إلى العام 1970 ثم يدخل الكتاب مع الجزء الرابع في مرحلة صعود سوريا كقوة إقليمية في حلبة الصراع على الشرق الاوسط وضمن هذا الجزء يغطي الكتاب حقبة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد حتى وفاته في صيف العام 2000 أما الجزء الخامس والأخير فيغطي عهد الرئيس بشار الأسد (2000-2011) ويشتمل على الملفات الداخلية السياسية والاقتصادية والملفات الاقليمية عن دور سوريا في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية وصولاً إلى الثورات العربية في صيف 2011 .

من الطبيعي ان يستغرق إنجاز هكذا كتاب كهذا ثلاثة أعوام من الاطلاع على عشرات الكتب ومئات المقالات المتخصصة باللغات العربية والفرنسية والانجليزية والالمانية وأرشيفات الصحف اللبنانية واليوميات السورية الرئيسة، مثل سيرة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وكتب سير قادة أمريكا وفرنسا و»إسرائيل« الذين كان لهم أثر مباشر في تاريخ سوريا والمنطقة كجيمي كارتر وجورج بوش الأب وبوش الابن وبيل كلينتون وباراك أوباما وبن غوريون وجمال عبد الناصر وغيرهم .

منذ العام 1920 ينساب التاريخ انسياب الخرافة في الأساطير وتجري المعلومة باسهاب غزير، فما أن شرع العسكر الفرنسي في تسلق التلال الساحلية شرق اللاذقية ولما لم يفلح الناس في ردع المهاجمين بالكلام، بدأت مناوشات بالسلاح لتتحول إلى مقاومة علوية بقيادة شيخ شاب يدعى صالح العلي، وانتهت مقاومة العلويين التي استمرت عاماً كاملاً بعد سقوط دمشق والحكومة الفيصلية بأيدي الفرنسيين وما أن ركن الانتداب إلى استقرار احتلاله حتى عاد عن فكرة ترابط الدويلات السورية باتحاد فيدرالي وأعلن كياناً علوياً مستقلاً بطوابع بريدية وعلم وطني هو عبارة عن شمس مشرقة بخلفية بيضاء كسبت سياسة الانتداب إلى جانبها عدداً كبيراً من زعماء العشائر العلوية وكبار عائلاتها (عائلة كنج والعباس) المتقدمة في عشائر »الخياطين« الأكثر تديّناً أما في عشائر »الكلبية« فقد انقسم الموقف بين مؤيد للانتداب ومعارض له ولكن الشخصية الأبرز في فترة الانتداب كانت الشيخ العلامة سليمان الأحمد الذي كان عضواً في مجمع اللغة العربية الذي تأسس في دمشق 1919 والذي برز ابنه »محمد« كأحد أكبر شعراء العرب في القرن العشرين وعرف باسم »بدوي الجبل« ولكن من أبرز الشخصيات العلوية والطريفة في آن معاً أيام الانتداب كان سليمان المرشد الذي كان ذكياً بالفطرة ففهم المطلوب منه وابتعد عن مسائل المهدي ونهاية العالم وأخذ يتزوج من بنات علاة القوم في الجبل حتى بلغ عدد زيجاته 13 وبسبب الدعم الفرنسي وانتشار دعوته أصبح عدد أتباعه عام 1939 نحو 50 الف شخص وبنى ميليشيا خاصة مع ترسانة عسكرية متواضعة تقدمة من سلطات الانتداب قادتها »أم فاتح« إحدى زوجاته .

لا يمكن في هذه القراءة إلا تسليط الضوء على كتاب موسوعة يختصر بالتفصيل المملّ المشوق 90 سنة من ماضي سوريا وعشر سنوات من مستقبلها .

(الأخبار-دار الخليج)


نبذة الناشر:
تاريخ سورية المعاصر عمل أكاديمي رصين عن تاريخ سورية من زمن الإنتداب الفرنسي إلى أوائل القرن الحادي والعشرين، يغطّي ثغرة مهمّة في المكتبة العربية - لا بل المكتبات الأجنبية - التي تفتقر إلى مرجع حديث وشامل عن هذا البلد المحوري البالغ الأهمية.

لا يكتفي "كمال ديب" بإستعراض المعلومات التاريخية عن سورية منذ الإنتداب وحتى صيف 2011، بل يقوم بتحليلها وربطها بشكل محكم ليقدّم للقارئ فهماً واضحاً ومتقناً لسورية ووضعها الداخلي وحياتها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والحزبية، ودورها في الصراع العربي الإسرائيلي وفي لبنان وفلسطين والعراق، وأبرز قادتها ورجالها.

سيبقى هذا الكتاب لسنوات طويلة مرجعاً كلاسيكياً أساسياً لمن يرغب في الإطلاع على تحوّل سورية من منطقة إدارية جغرافية في السلطنة العثمانية عام 1918 إلى دولة مستقلة بعد جلاء الجيش الفرنسي عام 1946، مروراً بحقبة الإنقلابات والوحدة المصرية السورية والإنفصال وثورة البعث عام 1963.

ويستعرض الكتاب الحروب التي خاضتها سورية مع إسرائيل في 1948، 1967، 1973 و1982، ودور سورية في حروب لبنان من "حرب السنتين" (1975- 1976) إلى "حرب التحرير" (1989- 1990) وما تلاها في التسعينات وصولاً إلى خروج سورية من لبنان عام 2005، وفي حروب العراق من الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988) إلى حرب الكويت (1990- 1991) وصولاً إلى الغزو الأميركي للعراق (2003).

كما يعالج الكتاب الأزمات السورية الداخلية (1976- 1982، 1983- 1984، 2001، 2011) والمحطات الهامة في عهد حافظ الأسد (1970- 2000)، إضافة إلى تطورات الإقتصاد والمجتمع من 1950 إلى اليوم.

إضافة تعليق جديد