آخر الأخبار

لا يوجد أسماء لمسؤولين في قصة الديري

أعلنت الفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية غير الرسمية في غرفتي التجارة والصناعة بحلب امس انها قاربت على ايجاد صيغة توافقية لاتفاق ودي بين اطراف الخلاف في قضية مجموعة الديري لصناعة الخيوط الممزوجة احدى اكبر المنشآت الصناعية لهذا المنتج في سورية والشرق الاوسط.

وكانت الانباء قد اكدت وجود مديونية كبيرة على المجموعة تجاوزت تسعة المليارات ليرة سورية حسب تصريح للسيد صالح ملاح رئيس غرفة تجارة حلب المعني بعملية التحكيم التجارية في هذه القضية.‏

واستطاعت اللجنة المؤلفة من فعاليات القطاع الاقتصادي الخاص في حلب تحديد اسماء الدائنين للديري ممن ثبت رسمياً انهم جميعاً ينتمون الى القطاع التجاري والصناعي المرتبط فعلياً بتجارة الخيوط والمنسوجات وصناعتها, هذا اضافة الى وجود مديونية لأربعة بنوك غير حكومية هي بنك بيروت بمبلغ 8 ملايين دولار اميركي وبنك ناشيونال باريس بقيمة 6 ملايين دولار وبنك الموارد ب¯ 4 ملايين دولار وبنك بيمو ب¯ 3 ملايين دولار.‏

ونفى السيد هيثم الديري رئيس مجلس ادارة مجموعة الديري صحة الانباء التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام الالكترونية وبعض الاقنية التلفزيونية مؤكداً عدم وجود صلة بين الاسماء الدائنة لمجموعتة وبعض المسؤولين السوريين سواء الحاليون ام السابقون جازماً بأن كل اسماء الدائنين هم من العاملين في مجال الصناعة والتجارة بحلب وواحداً فقط من دمشق واكد انه لا يوجد اي عملية جمع اموال ضمن نشاطات مجموعته.‏

والأسماء التي سجلت رسمياً حقوقها في الديون رغم الخلاف ومحاولة التكتم على المبالغ منعاً من مراقبتها من قبل الجهات الرسمية المالية في سورية حسب مصادر خاصة للثورة هي:‏

محمد الأشتر وقد فاقت ديونه على الديري مبلغ ثلاثة مليارات ليرة سورية وهو اكبر الدائنين ضمن الأسماء الموجودة.‏

حمدو الحمال- علاء ديري بن عبد القادر - شركة مأمون داووي - نعيم صباغ - أحمد الصباغ .‏

ورفض الحل الودي وحجز على اموال مجموعة الديري:‏

عبد الحميد زبدية -علاء عنتابي -عبد الرؤوف قدسي- عارف غجر- وليد حمادة- محمد دليل - محمد نائل عجم- علي أنيس- علاء الدين ديري بن محمد علي- شركة ماهر ورائد سرميني- شركة ابناء عبد الرؤوف نحاس - محمد ظاظا- عمر محمد بريخان- عبد الرحمن شريخة- بشار عيروض -محمد بريخان- احمد غجر- احمد حداد- قيس قناعة- عبد الكريم نيازي- طلال ادريس- محمد قره حمود- بكري حريري- محمد بهايا- عبد المنعم حكي- محمد ديري- محمود خرسة- احمد حللي- سمير دهنة- فاتح ديري.‏

وكان رئيس مجلس الوزراء قد اوكل مهمة الاطلاع على مجريات الاحداث الى السيدين الوزيرين الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد والتجارة والدكتور غسان طيارة وزير الصناعة واكد كلاهما ان التدخل الحكومي في امر يخص القطاع الخاص غير وارد على الاطلاق ولا يوجد اي مبررات لاستصدار اي قرارات او قوانين تبيح التدخل مالم يكن هذا الأمر بقرار من قبل الدائنين حيث يمكنهم التوجه الى منافذ القضاء السوري وعندها يمكن ان يكون التدخل حسب الانظمة والقوانين النافذة في اشارة واضحة من قبل الحكومة الى ان العودة الى الوراء ودخول القانون 8 الى حيز التفعيل امر غير وارد على الاطلاق حيث الاجواء الاستثمارية في سورية قد بدأت تأخذ ابعادها الفعلية بأثر مباشر من المناخات المناسبة التي تعمل الدولة سورية على توفيرها تحت مظلة الاحتكام الى القضاء في حال الخلاف اذا نفذت الوسائل التجارية المعمول بها محلياً وعربياً ودولياً.‏

من جانبه اكد الدكتور طيارة ان الحل الودي هو الافضل لكل الاطراف حيث اللجوء الى الحجز على اموال مجموعة الديري لا يؤدي الى حل للقضية وان وضع حارس قضائي من قبل الدولة يتطلب لجوء احد الدائنين الى تقديم طلب رسمي بهذا الامر وهو لم يحصل حتى اليوم.‏

وفيما يتعلق بنية اعلان افلاس المجموعة علق السيد الوزير ان هذا الامر يؤدي الى ضياع حقوق الدائنين وضياع حقوق العمال حيث من الممكن توقف العمل وهو الأمر الذي تحرص الحكومة على عدم حدوثه لأسباب اجتماعية واقتصادية وهو على الأغلب سيكون في مصلحة مجموعة الديري فقط.‏

وحرص الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد على ضرورة ان تكون كل الحلول المطروحة تؤدي الى نتيجة اكيدة وهو استمرارية العمل في المنشأة الاقتصادية الصناعية حيث عدد عمالتها كبير بالاضافة الى ان منتجها يمثل مادة اولية لعدد من المعامل والورش الصغيرة.‏

واوضح ان حجم المديونية يشير بوضح الى عمليات اقراض ربوية هدفها الثراء الفاحش والربح السريع ما يجعلنا نؤكد على الفعاليات الاقتصادية في حلب تحديداً ضرورة التنبيه والحذر من التعامل بهذه العقلية خشية مزيد من الانهيارات في الحياة الاقتصادية السورية.‏

واكد حسب آخر الاتصالات بينه وبين رئيس غرفة تجارة حلب انه تم التوصل الى اتفاق مبدئي بتمويل المعمل من المواد الاولية من قبل مجموعة من الدائنين الذين سيتحولون الى مساهمين في ملكية المجموعة كل حسب نسبة دينه بعد تضخيم سعر المنشأة ليتناسب وحجم الديون المتراكمة عليه وتعمل المجموعة التي توصلت الى هذا الاتفاق في حال اتمامه على المعالجة والوصول الى حلول مع الاطراف غير الداخلة في الاتفاق وتسديد ديون المصارف.‏

وكانت اسماء كل من الدكتور محمد مصطفى ميرو رئيس مجلس الوزراء السابق وعضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي والسيد اياد غزال محافظ حمص والدكتور صهيب الشامي مدير اوقاف حلب .قد ذكرت حسب مجموعة مواقع في الانترنت على انها من كبار الدائنين لمجموعة الديري في الوقت الذي نفت بشدة المجموعة وجود اي صلة تربطها مع هذه الاسماء كما نفى وبشدة الدكتور ميرو ان يكون له اي نشاط مشترك مع اي جهة صناعية او تجارية في سورية او خارجها مؤكداً ضرورة التحقق مما حدث في مجموعة الديري ومن طبيعة الديون المترتبة عليه وفق معايير محاسبية اقتصادية لتجنب وقوع مثل هذه الانتكاسات في الحياة الصناعية السورية.‏

ويذكر ان مجموعة الديري تنتج حوالي 100 طن من الخيوط الممزوجة وهي تقدر ب¯ 60% من حاجة السوق المحلية في حلب ما يجعلها متحكمة بسعر وكمية المادة المتداولة في السوق ويقدر عدد العمالة ب¯ 1000 عامل ضمن المجموعة بينما ترتبط حوالي 50 ورشة صغيرة بمادتها الاولية بمنتج مجموعة الديري.‏

وتعزز هذه التجربة المؤلمة الاسئلة المشروعة حول الشركات العائلية في سورية ومصيرها في ظل الانفتاح الكبير الذي تشهده اسواق الانتاج وهو ما ستطرحه الثورة في عدد قادم.
بناء على قرار هيئة المحكمين في القضية التحكيمية فيما بين الفريق الاول مجموعة شركات الديري وبين الفريق الثاني ممثلاً بعدد من الاشخاص القابلين بصك التحكيم استلمت مساء أمس اللجنة الادارية اعمالها بعد أن تم التوصل الى اتفاق رضائي يسمح باستمرار عمل المنشأة وعودة العمال الى عملهم فيها.

وعلمت الثورة انه بهذا الدور الايجابي الذي قامت به غرفة تجارة حلب مع تضافر جهود الاخرين يمكن القول بأن الازمة ومنعكساتها السلبية على الواقع الاقتصادي في مدينة حلب قد تم تجاوزها نهائيا حيث عادت المنشأة لممارسة دورها الانتاجي وتغذية السوق المحلية بالخيوط مع ضمان حقوق العمال والدائنين.‏

وفي تصريح للسيد محمد صالح الملاح رئيس غرفة التجارة رئيس هيئة التحكيم قال فيه: ان القضية التحكيمية هي بين الفريق الاول (مجموعة الديري) والفريق الثاني مجموعة الدائنين الذين ينتمون الى القطاعين التجاري والصناعي ولا صحة لما اشيع عن وجود اموال لغير رجال الاعمال والتجار.‏

واشار الى ان القرار الاعدادي الصادر عن لجنة التحكيم بتاريخ 4/5/2005 قد نص على ان تضع هيئة التحكيم يدها على كامل المنشأة واستلامها, كما نص تنفيذ القرار على تسمية كل من السادة (محمد دليل, منذر اشتر, اكرم ديري, محمد حمال, ومحمد نائل عجم) لجنة ادارية لتسيير امور منشأة مجموعة الديري وتفويضها بإدارة المنشأة داخلياً واجراء المحاسبة بمعرفة خبير محاسبي والعودة الى هيئة التحكيم في كل أمر يتعلق بالبيع والشراء وتأمين المواد اللازمة وكافة المصاريف وأجور العاملين.‏

كما نص القرار الصادر عن لجنة التحكيم بتسمية الخبير المحاسبي احمد زيدان بالاشراف على كل مايتعلق بأمور المحاسبة والادارة المالية في المنشأة.‏

واضاف رئيس لجنة التحكيم إن عودة المنشأة الى العمل هو مطلب لجميع الاطراف وهم يحرصون على استمراريته بعد ان تسلمتها اللجنة الادارية حيث دفعت اجور العمال المتأخرة واتفق على تأمين المواد الاولية اللازمة لاستمرار المنشأة في العمل, ونوه السيد الملاح بأن حل مثل هذه الازمات هو من صلب عمل غرفة التجارة لان ذلك يصب في مصلحة الفعاليات الصناعية والتجارية وفي النهاية يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني عامة.‏