كان مهرجان المحبة في السنوات الأولى من عمره دولياً بامتياز، استطاع أن يستقطب أعداداً هائلة من السياح وأسماء كبيرة وأعداداً كثيرة من الشخصيات المعروفة والمشهورة في الأدب والفن والرياضة وغيرها.. والتي كانت تتشوق للمشاركة فيه، كما استطاع أن يقيم فعاليات ونشاطات مختلفة ومتنوعة ومتميزة، فكانت تتحول معها اللاذقية لا بل سورية بأكملها إلى ما يشبه العرس.
لكن الإدارات المتعاقبة على المهرجان في السنوات الأخيرة وللأسف لم تستطع المحافظة على ألق هذا المهرجان وشبابه وشاخ مبكراً وبات خطه البياني في انحدار مستمر من جميع النواحي من حيث عدد وسوية النشاطات المقدمة وكذلك أعداد زواره حيث لم يعد يستقطب حتى الاهتمام المحلي لأهالي محافظة اللاذقية. ويبدو أن الأمل بإعادة الألق والحيوية للمهرجان هذا العام لن يرى النور، والخوف أن يلحق بدورات الأعوام السابقة من الضعف والتراجع، فانطلاقاً من المثل القائل (المكتوب يقرأ من عنوانه) يمكن أن نقرأ طالع المهرجان إلى حد ما من خلال التحضيرات والاستعدادات التي لم تنطلق حتى الآن بشكل جدي رغم أنه لا يفصلنا عن موعد انطلاقه سوى شهر ونصف، ونعلم أن مدى نجاح أي مهرجان او أي فعالية تتعلق بشكل رئيسي بمستوى التحضير لها، فمهرجان كهذا وبهذا المستوى يتم التحضير له قبل عدة أشهر وإلا ستخرج فعاليات المهرجان دون المستوى المطلوب وهذا ما حدث فعلاً في الدورات الأخيرة من المهرجان وهذا ما أصاب جمهور وعشاق مهرجان المحبة بالإحباط للمستوى الذي آل إليه مقارنة بأيام زهوته الأولى.
ولذلك.. إذا لم تتخذ خطوات جدية وعملية لتحسين وتطوير مستوى التحضير والأداء بشكل يليق باسم مهرجان المحبة ويعيد له الألق والشباب الذي تراجع على مدى السنوات الأخيرة فإني أرى بأنه من الأفضل أن تتخذ الجهات المسؤولة مبادرة وخطوة جريئة تضع الأمور في نصابه الصحيح.