آخر الأخبار

امواج البحر تلقى رسالة ام ثكلى على صخور بريطانيا

بدت قصة مؤثرة اشبه بقصص الخيال، حيث تنقل صحيفة بريطانية عن روائية اسمها كارين ليبريش قولها انها عثرت على رسالة اودعت في قارورة ورُميت في البحر، الرسالة تحمل كلمات مؤثرة لأم فرنسية تندب خسارة ابنها الميت.

صحيفة الجارديان تقول ان الرسالة تركت اثرا عميقا في نفس ليبريش فقررت السير في رحلة طويلة للبحث عن الأم الثكلى المجهولة، على الرغم من شبه استحالة العثور عليها.

تقول ليبريش انه في عام 2002 وقفت امرأة فرنسية كانت على متن عبارة وسط البحر في القنال الانجليزي، او كما يسمى المانش فرنسيا، ورمت بقطع من الملابس في مياه البحر، ثم وضعت باقة من زهور السوسن في قارورة مصممة في شكل دمعة.

وتضيف ليبريش ان الملابس تعود الى ابنها موريس الذي مات عن 13 عاما.

وفي الرسالة تقول الام الحزينة: "لا ريح، لا عواصف، ولا حتى الموت يمكن ان يأتي على حبي لك.. سامحني يا ابني لانني كنت غاضبة من اختفائك... ما زالت اعتقد ان خطأ ما قد حدث، واطلب من الله ان يصححه".

وتقول ايضا: "سامحني يا بني لانني عجزت عن ابعاد الموت عنك، اغفر لي لانني لم اجد كلمات تتناسب مع لحظة اختفائك وتسللك من بين اصابعي".

واختفت القارورة في امواج البحر، وعادت الأم الثكلى تلملم من تبقى لها من حياتها المعتادة، ولم يخطر ببالها ان احدا سيعثر على تلك القارورة ويقرأ الرسالة الحزينة.

هذا ما حدث لكارين ليبريش، التي تعيش في لندن، والتي عثرت صديقتها على القارورة بعد بضعة اسابيع لا اكثر، فقد حملتها الامواج الى سواحل مقاطعة كنت من الجانب الانجليزي.

صديقة كارين كانت تروض كلبها عند الساحل، فوقعت عيناها على القارورة، وكانت الرسالة فيها مكتوبة بالفرنسية، وكارين ضليعة فيها، فما كان من الصديقة الا ان ارسلتها اليها لترجمتها، ولتقرر كارين الشروع في رحلة البحث عن الأم الحزينة.
bbc