و لكن , .. و على مدى أبعد ...., و خلف تلك الجفون ...
يعمر كون النصر في أحداق الشهادات ....
فنبهر بشعاعها .. نحن المتفرجون في الصفوف الأولى ....
و حبال أحلامنا الساقطه.....مشدوهة..
لرؤية المشهد الأول...
فتظلم القاعات و يتخدر العقل .. بحفنة من ....
البوشار و زجاجة من الكوكا كولا....
يبرز من الضباب .. وحش أشقر .. أغبر .. غريب اللون ..
متعطش للقاء العيون ...
تواق لبدء جولة الضربة القاضية ....
و على الضفة الأخرى , استطيع أن أرى .....
وجوه كلها عيون .....
يا لوجع قلبي ... يا لخوفي ..
لابد و أنه سينال منها .. لأنها كبيرة و كثيرة ....
يا لروعة الاخراج و التصوير ...
يا لروعة الكاميرا و الكادر ....
انهم يحركون المشهد بطريقة مشوقة ...
يتأبط رشاشه ببطئ .. كي لاتلحظه العيون ...
يضع صليب الهدف على البؤبؤ....
و لما تأكد من مجال التصويب ...
توقفت الحركه في القاعة ....
وضعنا أيدينا على الوجوه .. من شدة الفزع السينمائي ....
بعضنا أخذ ظهر الآخر كي لا يرى بشاعة اللقطه.....
و آخر هرب الى أسفل كرسيه ....علة يلتقط ما أضاع .....
و في غمرة اللحظة .....
ينهال الرصاص .. ليخترق لمعة الحياة ....
و يدوي أزيزه المتلاطم على جدارات الزمن .....
فتتساقط اللآلئ ... كما ينفرط العقد .....
و نشم رائحة البارود و دخان الاطلاقات ..
فنتسائل ....هل فعلا هذا الشيء حقيقي .... ؟.
أم أنهم دسوا في القاعة جهازا ينفث بارودا ...؟.
يا لروعة الاخراج ..انها حتما نتاجات استوديوهات هوليوود ....
يصفق الحضور تصفيقا قويا ....
معجبين بامكانية الدور .. و براعة الأداء ....
ينتهي المشهد ... تشعل الأضواء ...
يخرج المتفرجون من القاعة ....
تاركين وراءهم أشلاء .. اعتقدوها من صنع التكنولوجيا أيضا ....
فصدقوا ذلك ................يا لخوفي ... يا لخوفي .....