ايها السادة المحتمون سأتناول اليوم قانونا جديدا وهو قانون العلاقات الزراعية وساترك الباقي لكم
- صدر القانون ليأخذ من الفلاحين الذين يستثمرون أرضا بموجب عقود مزارعه نسبة 60 بالمئة ويترك لهم من أرضهم 40 بالمئة وفي ظل الواقع التالي :
1- صحيح ان هذه الأراضي بعقود مزارعه ولكن هذه الأرض بيعت واشترت عدة مرات ودفع ثمنها كأنها ارض طاب او الإصلاح زراعي من حيث قيمة البيع والشراء
2- نشأت قوانين سميت قوانين الثورة وحكمت الكثير من المحاكم بها ومثلت دائرة الشؤون الفلاحين وكسبنا دعاوى رفع اليد وغيرها بموجب قوانين الثورة ومنها ( الأرض لمن يعمل بها )
3- لم تتبع المؤسسات التشريعية ومنها مجلس الشعب لتحول هذه القوانين إلى تشريعات فاعلة قبل أن يأتي هؤلاء الذين لو استطاعوا لأخذوا الأرض كلها للإقطاعي
4- دفع الفلاح ضريبة الدم في أرضه ولن يكون مستعدا لإعطائها لأحد حتى لو خسر حياته والإقطاعي يعرف ذلك ولم يأتي ليطالب في أرضه رغم صدور القانون خوفا من مواجهة الفلاحين الغاضبين المقهورين الذين لم يتم استشارتهم في ما يملكون
5- سيحتج محتج ويقول أليست هذه الأراضي ملكا للإقطاعيين أليس حقهم أيضا أن يأخذوا ما يملكون وهنا أقول : يجب العودة إلى أصل الملكية فلو عدت لتاريخ طابو الأرض لوجدته في عهدي الاحتلال العثماني والفرنسي وعهد الإقطاع فهل أعطى الاحتلال الأراضي وطوبها للمجاهدين الذين قاتلوه
6- قرية بتمازه اسمها اسم آرامي أي أن أصل تسميتها ووجودها قبل آلاف السنين من ولادة السيد المسيح عليه السلام ومع ذلك صحوا في يوم من الأيام ليجددوا ان أراضيهم ملكا لناس يبعدون عنهم عشرات الكيلومترات فهل أصل الملكية هذه صحيح وللعلم لولا غلاء الأراضي خلال الفترة الأخيرة بهذه المنطقة ووجود أناس يملكون راسما ل لشراء الأرض اشتروا الأرض على مرحلتين ودفعتين المرة الأولى من المالك والمرة الثانية من ما يسمى واضع اليد وهو هنا صاحب الأرض الحقيقي والذي يقيم هو وأهله وجدوده منذ آلاف السنين لكان هناك فوضى وقتال وربما قتلى فكيف نستطيع تصور أن إنسان لم يكن لديه أي علم بان أرضه نقلت بقدرة قادر إلى مالك غيره ويسكت ؟
7- السؤال هنا أيهما أقوى شرعية الإقطاع والاحتلال أم شرعية الثورة التي قام بها الفلاحين والتي يعتقدون أنها باقية مستمرة ولا يدركون أنها سرقت من بين أيديهم إلا من خلال هكذا قوانين ؟
8- هل من السهل أو من الممكن برأيكم أن يعطي الفلاح نسبة 60 بالمئة من أرضه ويبقى يتفرج على أرضه تذهب أمام عينييه وخاصة أن ذلك الإقطاعي آت ليأخذ أرضه بأدوات دولة الفلاحين وقوانينها وشرطتها فهل هذا يساهم باستقرار الدولة والنظام الذي يتبنى الفقراء
- سؤال حلقة اليوم أيها السادة المحترمون هو : هل يراد بهذا القانون وأمثاله تهديد امن الفقراء واستقرارهم وبالتالي تهديد كيان الدولة التي تبنتهم وكانوا دعامتها ؟ سؤال اتركه في عهدتكم لحلقة جديدة من ثقافة الاستهلاك
حورات عمورين في : 16 آب 2009