قدمّت علا بطرس رسالة دبلوم في الدراسات العليا قسم العلاقات الدولية المعهد العالي للدكتوراه - الجامعة اللبنانية - بعنوان "الإستراتجية السورية في لبنان بين الأسد الأب والأسد الإبن 1970 - 2009". وقد حازت على أعلى درجة تُعطى لطالبة في الماجستير في الجامعة اللبنانية كسابقة إستثنائية "جيد جداً مع تنويه اللجنة على الجرأة في إختيار الإشكالية والموضوعية في معالجتها وطلب نشر الموضوع للرأي العام اللبناني والعربي للإطلاع عليه".
الجدير بالذكر أنّ الدراسة تمّت باشراف الدكتورة أوجينيه تنوري "رئيساً" والدكتورة نعمة مكي "أستاذ مساعد عضواً" والدكتور مصطفى أديب عبد الواحد "استاذ مساعد عضواً".
وقد سلمّت العميدة ليلى سعادة بطرس الإفادة مثنية على كفاءتها. وطالبت الدكتورة تنوري ضرورة إبراز الموضوع للإعلام سيما بعد التطورات في سوريا وإستضافة بطرس من قبل الإعلام لتوضيح الأحداث في كلّ من سوريا ولبنان.
سئلت علا بطرس عن مدى قوة النظام السوري أمام التغيرات الشرق الأوسطية. قالت :"يُخطئ من يعتقد أنّ النظام في سوريا منفصل عن الدولة فالنظام هو مزيج بين ثقافة الحزب البعث العربي الإشتراكي وبين نهج عائلة الرئيس حافظ الأسد فعلى مستوى الثقافة البعثية الشعب السوري عروبي التوجّه وهو يُقدّر موقف نظامه الممانع في الصراع العربي - الإسرائيلي ويعتبرون أنّ موقف الرئيسين الأب والإبن في التوازن الإستراتيجي مع اسرائيل قد عززّ دور سوريا في المنطقة فأصبحت بذلك قوة اقليمية متوسطة " middle regional power" كما أنّ الرئيس حافظ الأسد بنى سوريا الحديثة فانّ الإسد الإبن حافظ على موقعها رغم "العزلة" إضافة على ذلك فانّ عائلة الرئيس الأسد غير متورطة بالفساد مقارنة مع الدول العربية التي تشهد ثورات شعبية.
تضيف علا بطرس: "عوامل الضعف في الإقتصاد السوري من بيروقراطية وأزمة ديمغرافية ومحسوبية... ليست عومل محفزّة للثورة". تشير الى أنّ الرئيس بشار الأسد بدأ بالإصلاحات منذ عام 2000 (تاريخ وصوله الى الحكم) من تعديل قانون الصحافة واجراءات ديمقراطية (هناك بنوك لبنانية تستثمر في سوريا وكذلك مدارس وجامعات خاصة "Aust" وSabis...".
وماذا عن المؤامرات التي يتحدث عنها النظام السوري وهل من مؤامرة؟ تردّ بطرس: ليست المرّة الأولى الذي يتعرّض النظام لإهتزاز أمني سواء مع الأسد الأب أو مع الأسد الإبن "إن عدم وجود معارضة سياسية منظمّة لديها مطالب سياسية تعبّر بشكلٍ واضح عمّا تريد سواء لموقع سوريا الإقليمي أو رؤية واضحة لموقع سوريا الإقليمي أو رؤية واضحة للنظام السياسي السوري". ومع وقوع الأحداث في مناطق حدودية كدرعا القريبة من الأردن واللاذقية القريبة من الحدود اللبنانية في الشمال وعدم إندلاع أعمال شغب في محافظات العمق السوري تؤكد بطرس ضلوع بعض الأطراف الخارجية في عمليات التخريب لإسقاط النظام من الداخل. تعقّب علا "لكن سوريا بحكم موقعها الجغرافي ودورها في الإستقرار الإقليمي "لبنان - البحرين - العراق" لا تزال تحظى بدعم الشرعية الدولية والإقليمية".
تنهي بطرس كلامها "في حال ثبت ضلوع اطراف لبنانية ومسؤولين سياسيين في تقويض أمن واستقرار سوريا، فانّ ردة الفعل السورية لن تكون متساهلة مع تجاوز خطوط الحمر السورية".
(التيار الوطني الحر)